السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
186
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ثانياً - الحكم الإجمالي : سنتعرض لحكم الإبهام بمعنييه المتقدمين : 1 - الإبهام بمعنى الغموض : يبحث هذا المعنى عند الأصوليين والفقهاء في أكثر من مورد ، من أهمها ما يلي : أ - الإبهام في العلم : العلم قد يتعلّق بعنوان متعيّن في الخارج فيسمّى في علم الأصول بالعلم التفصيلي ، وقد يتعلّق بعنوان مردّد مصداقه في الخارج بين فردين أو أكثر فيسمى بالعلم الإجمالي والمبهم ، ويبحث علم الأصول في مُنجزية العلم الإجمالي ، وفيه كلام وتفصيل « 1 » . ب - الإبهام في متعلّق العقود ، أو الإيقاعات : يشترط الفقهاء عادة في العقود والإيقاعات تعيين متعلّقاتها وأركانها وعدم الإبهام فيها ، وإلا كانت باطلة ، فلو باع أحد الدارين أو تزوج أو طلّق إحدى المرأتين من دون تعيين بطل العقد والإيقاع . وتفصيل الكلام والبحث في ذلك يذكر في محلّه من عناوين المعاملات « 2 » . ج - الإبهام في العبادات : اشترط الفقهاء في العبادات نيّة قصد العبادة ، وقصد أمرها والتقرّب بها إلى الله عزّ وجل . وقد وقع البحث عندهم في كيفيّة القصد والنيّة في موارد الإبهام وعدم العلم بأصل العبادة وكيفيتها أو أمرها أو صفتها ويأتي تفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : نيّة ) د - استخراج المبهم بالقرعة : ذكر الفقهاء أنّ القرعة لكلّ أمر مبهم أو مشكل ، فيرفع الإبهام والتحيّر بها ، وقد وقع البحث عندهم في مدى حجيّة القرعة في موارد الإبهام والاشتباه وحدوده « 3 » . ( انظر : قرعة )
--> ( 1 ) انظر : فرائد الأصول 1 : 69 - 102 ، 2 : 195 . انظر : أُصول السرخسي 2 : 15 . ( 2 ) انظر : المبسوط ( للطوسي ) 2 : 158 . شرائع الإسلام 2 : 18 - 19 . قواعد الأحكام 2 : 125 . بدائع الصنائع 6 : 3037 ، ط مطبعة الإمام . ( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 183 . العناوين الفقهيّة 1 : 340 . الهداية مع شرحها تكملة فتح القدير 8 : 363 - 365 .